Social Icons

الأربعاء، 13 نوفمبر 2013

ماذا تقدم الدراسة الميدانية للجغرافيا؟

ماذا تقدم الدراسة الميدانية للجغرافيا؟
---------------------------------------- 

لقد كتب الكثير عن الدراسة الميدانية وأهميتها، أدناه غيض من فيض:
1-
الدراسة الميدانية هي اختبار عن قرب وتحليل ميداني لجزء من البلاد يسهل الوصول إليه لتوضيح واحد أو أكثر من معطيات التباين المكاني (Wooldridge & East 1966).
2-
إن المختبر الحقيقي للجغرافيا هو العالم خارج قاعات الدرس ، وان دراسة الأقاليم الأمم ( البيئة المحلية ) هو المعيار الوحيد الذي يقاس به العالم ويفهم (Board 1965) .
3-
ليس هناك طريقة في تعلم الحقائق أفضل من الذهاب والنظر إليها كما هي وحيث تكون ، وعندها تبنى المعرفة كما يبنى المنزل بالأجر والمواد الماسكة (Jones, 1968) .
4-
إن أسلوب الحصول على المعلومات الجغرافية بالملاحظة المباشرة هو أسلوب رئيسي وأساسي ، وليس بوسع معلم الجغرافيا الاستغناء عنه ( اليونسكو، ب.ت.)
5-
هدف الزيارة الميدانية هو تعويد الطالب على ملاحظة الأشياء وتطوير خبرة الملاحظة وتفسير ما يراه ( Hutchings, 1962) .
6-
معظم التربويين متفقون على إن العمل المنجز في الحقل الميداني يشعل المخيلة ويحفزها لدراسة الجغرافيا في قاعات الدرس ويقود إلى تعظيم الأفكار الجغرافية الجوهرية (Boardman, 1969) .
7-
فعندما يدرب المعلم طلبته على الملاحظة والمشاهدة فانه يطور بذلك ملكة النقد عندهم ويعلمهم أن ينظروا إلى الأمور نظرة فاحصة مميزة ، وإلا ينجرفوا في تيار الإعجاب الأعمى بكل ما يقرءوه، بل أن يفكروا بأنفسهم تفكيرا يستند على الحقائق و المعلومات التي يلمسوها بأنفسهم، وباختصار، أن يتفاعلوا مع هذه الحقائق و المعلومات التي يلمسوها بأنفسهم، وباختصار، أن يتفاعلوا مع هذه العناصر. وهذا الاتجاه يربي الروح التي تبعث على البحث العلمي، وتثير في الصغار الرغبة في أن يسهموا في مجال البحث العلمي في المستقبل ( اليونسكو ب.ت.) .
8-
الدراسة الميدانية تطور النظرة للبيئة المحلية والبلد، وتعود على التفكير بالمشاكل من أجل حلها، ووضع فرضيات واختبارها في الميدان (Everson, 1961).
9-
الدراسة الميدانية وسيلة لاكتساب المعرفة من خلال الملاحظة واكتشاف البيئة المحلية . تتطلب الدراسة الميدانية نوعية وقدرة عقلية مختلفة عن تلك التي تطورت من خلال التعلم من الكتب وكراريس المحاضرات. أنها نوع من التعلم النابع عن الفضول لمعرفة العالم الملموس والمرئي، ويتطلب قدرة للنظر إلى ما وراء مظهر الأشياء.
10-
الدراسة الميدانية توسع دائرة الخبرة المرئية والنجاح في استيعاب الجغرافيا اعتماد على قدرة الطالب لتشكيل الصور الذهنية عن الأماكن. بدون هذه الصور يصعب على الطالب فهم العمليات الطبيعية والتفاعلات العضوية للنشاطات البشرية . وكلما ازداد عدد الأشياء والعمليات التي يراها الطلبة يتحسن تصورهم للأخرى التي لا يستطيعون رؤيتها. (Hutchings, 1962).
11-
وعند تمكن الطالب من النظرة الجغرافية يصبح بوسعه اتخاذ المواقف الايجابية من العالم الممتد أمام ناظريه ، مما يجعل رحلاته وأسفاره ذات فائدة تعليمية وأكثر متعة وبهجة (اليونسكو ب.ت ) .
12-
حقا إن الهدف الرئيسي للدراسة الميدانية في المدارس هو اكتساب الطلبة للمفردات الجغرافية اعتمادا على الملاحظة المباشرة (Bailey, 1963) .
13-
ويتم أغناء الجانب الأكاديمي لعمل الطالب من خلال اتصاله المباشر مع الحقيقة والانغماس شخصيا بالدراسة وامتلاك هذه المعرفة، وحينها يكون أكثر قدرة على الاتصال وأكثر تقديرا وإدراكا لعمله (Jones,1968).
14-
أفضل طريقة لدراسة الجغرافيا هي بالخروج من قاعة الدرس بدفتر ملاحظات وخارطة لتسجيل الحقائق ورسم المخططات والمقاطع والخرائط ومن ثم تفسيرها.
15-
أن تتعلم كيف تعمل شيء يعني أن تتعلم مهارة، وهذه تكتسب وتمارس ضمن دروس الجغرافيا، وان تمزج مع معرفة الحقائق واستيعاب الأفكار والقيم . وسوف يختبر الامتحان القدرة على استعمال هذه المهارة من خلال طلب رسم خرائط ومخططات وتفسيرها وتحليل المعلومات التي جمعت ميدانيا (Milner, 1988) .
16-
والتدريس المبني على المشاهدة والملاحظة يستلزم تدريبا منتظما متصلا ومن الخطأ أن تقتصر الملاحظة على الحقائق غير العادية والمناظر الغريبة العجيبة مهما كانت رائعة خلابة أو شاعرية. ومن الخطأ أيضا أن تقتصر على اكبر الشلالات أو النصب التذكارية أو المعالم الهامة من كل نوع. فالأمور التي يتوجب على المدرس أن يؤكدها هي الأشياء العادية والمناظر التي يراها الطالب في حياته اليومية مهما كانت مألوفة . وباختصار، يجب تخطي حدود الملاحظة الضيقة، وتحاشي أعطاء الطالب الجغرافيا على شكل (كتاب دليل) بل توجيه الانتباه إلى الملامح المميزة للمناظر الطبيعية وما يقع في مؤخرتها (اليونسكو ب.ت.). 
17-
يحفز العمل الحقلي جميع الطلبة لأنه يحول العمل إلى لعب والتعاون إلى تعلم .
18-
يؤدي العمل الحقلي إلى صداقة وصلة غير رسمية بين المدرب والمتدرب ، وهذا بدوره يوصل إلى أفضل النتائج في الدراسة الميدانية وذلك لأنها خبرة مشتركة بين التدريسي والطلبة (Boardman, 1969). 
ومن اجل تحقيق نقلة نوعية في فهم الجغرافيا وتدريسها بالصورة العلمية الصحيحة، ومن الضروري أن تكون البداية : دراسة جغرافية المدرسة نفسها، موقعها، مخططها، توزيع سكن طلبتها، مهن ذويهم، مصدر الماء، .... الخ (كل ما يتعلق بالبيئة المحلية طبيعيا وبشريا لجلب انتباه التلميذ إليها والى العلاقة بينها وأهمية كل منها). وأن لا نتطير عندما تتسخ الكتب من تراب المدرسة والمحلة أثناء الربط بين المعلومات المنضدة في الكتب والواقع المعاش. فالعلم لا يرتبط بالياقات البيض ، بل بالعمل والتفكير المنهجي .

كســــوف الشـمـس


كســــوف الشـمـس :
----------------------

مشهد لكسوف الشمس : http://www.youtube.com/watch?v=gsUUoglvtK8&feature=youtu.be

هي ظاهرة فلكية تحدث عندما توضع الأرض والقمر والشمس على استقامة واحدة تقريبا ويكون القمر في المنتصف أي في وقت ولادة القمر الجديد عندما يكون في طور المحاق مطلع الشهر القمري بحيث يلقي القمر ظله على الأرض وفى هذه الحالة إذا كنا في مكان ملائم لمشاهدة الكسوف سنرى قرص القمر المظلم يعبر قرص الشمس المضئ.

و بالرغم من أن القمر يتواجد مرة كل مطلع شهر قمري بين الشمس والأرض أي يمكن للقمر ان يكون في طور المحاق ولكنه أبعد من أن يصل ظله إلى الأرض فلا يحدث الكسوف حينها وكذلك قد يكون القمر في طور البدر وبعيدا في مداره عن الأرض بحيث لا يحدث الخسوف ويعود هذا إلى المدار الإهليلجي للقمر حول الأرض وميل مدار القمر حول الأرض على المستوى الكسوفي بزاوية 5 درجات بحيث لا تتواجد الأجرام الثلاثة على مستقيم واحد بالضرورة مطلع ومنتصف كل شهر.

ويتقاطع مدار القمر في دورانه حول الأرض مع المستوى الكسوفي في موضعين يسميان العقدة الصاعدة والعقدة النازلة فلو كان مستوى مدار القمر حول الأرض منطبقا على المستوى الكسوفي لحصل كسوف نهاية كل شهر قمري بالضرورة ولحدث خسوف قمرى منتصف كل شهر قمري لكن ظل القمر لا يسقط على الأرض إلا عندما يكون القمر في إحدى عقدتيه أو قريبا منهما لافتا إلى أن فترة الكسوف ترتبط بفارق الحجمين الظاهرين للشمس والقمر، بحيث تحدث أطول فترة للكسوف الكلي عندما يكون القمر في الحضيض (أقرب ما يكون إلى الأرض) وتكون الأرض في الأوج (أبعد ما تكون عن الشمس). بشكل عام قد تستمر عملية الكسوف الكلي من بدايتها إلى نهايتها قرابة الثلاث ساعات ونصف. أما مرحلة الكسوف الكلي (أي استتار قرص الشمس بشكل كامل) فهي تتراوح من دقيقتين إلى سبع دقائق في أحسن الأحوال، ويعود السبب إلى أن قطر بقعة ظل القمر على الأرض لا يصل في أحسن الأحوال لأكثر من 270 كيلومتر، وبما أن سرعة حركة ظل القمر على الأرض تبلغ قرابة 2100 كيلومتر في الساعة فان المسافة 270 كم تقطع خلال مدة تقارب السبع دقائق. لهذا لا تدوم مدة الكسوف الكلى أكثر من هذه المدة أبد



العلاقة بين تغيّر المناخ والطقس

العلاقة بين تغيّر المناخ والطقس
---------------------------------

يعرف المناخ بأنه معدّل الطقس, وبالتالي، يتداخل المناخ والطقس. تشير الدراسات إلى إن تغيّرات قد طرأت على الطقس, وفي الواقع، تُحدّد إحصاءات التغيّرات في الطقس مع الوقت تغيّر المناخ. وعلى الرغم من إرتباط المناخ والطقس إرتباطاً وثيقاً إلا أن اختلافات كبيرة تفصلهما عن بعضهما. وكثيراً ما يتم الخلط بين المناخ والطقس عندما يُسأل العلماء عن إمكانية التنبؤ بطقس خمسين سنة مقبلة فيتعذّر عليهم التنبؤ بالطقس لبضعة أسابيع مقبلة, إذ تجعل طبيعة الطقس المختلطة عملية توقعه مستحيلة على مدى أيام.
ويختلف عن ذلك توقع التغيّرات في المناخ (كمعدّل الطقس على المدى البعيد) الذي يتأتى من التغيّرات في تكوين الغلاف الجوي ومن عوامل أخرى, وهو ليس بأمر يصعب التحكم به. فمن المستحيل تحديد موعد وفاة أي شخص من الأشخاص، ولكن يمكن الجزم، بثقة، بأن معدّل الوفاة في الدول الصناعية يناهز ٧٥ عاماً. ومن الأمور التي غالباً ما يخلط الناس فيها هــــو الإعتقاد بأن شتاء بارداً أو وجود نقطة مبرّدة على الكرة الأرضية يدلّ على عدم وجود إحترار عالمي. إذ أن هناك دائماً حدود للبرد وللحر على الرغم من تبدّل قوتها وتواترها بسبب تغيّر 
المناخ. لكن، يتبين أن الإحترار العالمي قد يبدأ عندما يكون معدّل الطقس واحداً في مختلف الأزمنة والأمكنة.
يبذل علماء الأرصاد الجوية جهوداً جبارة بغية دراسة التطور اليومي لأنظمة الطقس ومن أجل التوصل إلى إمكانية التنبؤ بها. ويستطيع علماء الرصد الجوي التنبؤ بالطقس لعدة أيام مقبلة من خلال استخدام المبادئ الفيزيائية التي تحدد كيفية تحرك الغلاف الجوي وكيفية إرتفاع حرارته أو إنخفاضها، بالإضافة إلى تساقط الأمطار والثلوج وتبخر المياه. فالعامل الأساسي الذي يعيق التنبؤ بالطقس لأكثر من بضعة أيام هو خاصية دينامية يتميز بها الغلاف الجوي. في العام ١٩٦٠، اكتشف عالم الأرصاد الجوية إدوار لورنز أن تغيّرات بسيطة في الشروط الأساسية قد تؤدي إلى نتائج مختلفة جداً في مجال توقع حال الطقس. هذا ما يسمى بتأثير الفراشة: فمن حيث المبدأ، يمكن للفراشة التي ترفرف بجناحيها (أو تؤدي ظواهر صغيرة أخرى) في مكان محدد إن تبدل نمط الطقس المقبل في مكان قريب. وأهم ما في هذه النظرية هو أنها تبين قدرة التغيّرات البسيطة، التي يملكها بعض المتحركات، على إحداث تقلبات عشوائية ظاهرة في الأنظمة المركبة.
غير أن النظرية العشوائية الهيّولية هذه لا تؤدي إلى غياب النظام, وعلى سبيل المثال، قد يبدل تغيير بسيط في الشروط السابقة لتاريخ الإعصار اليوم الذي يضرب فيه الإعصار أو وجهة السير التي سيسلكها، غير أن معدّل الحرارة والتهطال (المناخ) سيبقى على حاله.
ومن المفيد أن تتم دراسة المناخ وكأنه تعاطٍ مع شروط مسبقة للطقس لأن المشكلة الكبرى التي تقف عقبة أمام توقع الطقس هي معرفة كافة الشروط في مرحلة بداية التوقع.
ولمزيد من التحديد، يمكن النظر إلى المناخ من خلال دراسة نظام الأرض بشكل عام، بما فيه الغلاف الجوي والأرض والمحيطات والجليد والكائنات الحية (راجع الرسم ١) التي تشكل الشروط العامة لتحديد أنماط الطقس. وعلى سبيل المثال, تتم الإشارة إلى تأثير النينيو على المناخ في سواحل البيرو. ويضع النينيو حدود التطور المحتمل لأنماط الطقس التي يمكن أن تتأتى عن التأثيرات العشوائية. أما النينا فيضع حدوداً أخرى.
ويتبلور مثلٌ أخر عند المقارنة العادية بين الصيف والشتاء. وينتج تبدل المواسم عن التغيّرات في الأنماط الجغرافية للطاقة التي يمتصها نظام الأرض ويعاود عكسها. وبهذه الطريقة ترتسم توقعات المناخ المستقبلي من خلال التغيّرات الأساسية في الطاقة الحارة لنظام الأرض، وعلى وجه التحديد من خلال المفعول المتزايد لآثار الدفيئة التي تحجز الحرارة قرب سطح الأرض بسبب كمية ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المنبعثة منها في الغلاف الجوي. وتختلف عملية توقع التغيّرات التي يمكن أن تطرأ على المناخ من جرّاء غازات الدفيئة في الخمسين سنة المقبلة عن عملية توقع أشكال الطقس لأسابيع مقبلة، كما أن الأولى هي مشكلة يمكن حلها بسهولة. وبكلام أخر، يسهل توقع التحولات البعيدة المدى الناتجة عن التغيّرات في الغلاف الجوي أكثر من التنبؤ بأحداث مناخية مستقلة. فلا يمكن توقع نتيجة رمي قطعة نقدية أو حجر الزهر، لكن يمكن توقع السلوك الإحصائي لعدد كبير من المحاولات.
لقد توصل العلماء إلى القول إنّ تصرفات الإنسان باتت عاملاً أساسياً ومسؤولاً عن الإحتباس الحراري الملحوظ في السنوات الخمسين الأخيرة، إلى جانب عدة عوامل أخرى ما زالت تؤثر بالمناخ. أما التغيّرات المناخية الناتجة عن الإنسان فتتأتى من التغيّرات الحاصلة في
كميات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي ومن الجزئيات الصغيرة (الهباء الجوي) ومن التغيّر في إستعمال الأراضي مثلاً. ويتسبب تغيّر المناخ بتأثر التوقعات حول بعض أشكال الطقس. وعلى سبيل المثال, بسبب إرتفاع حرارة الأرض، أصبحت بعض ظواهر الطقس أكثر تواتراً وأكثر قوة (كالموج الحار والأمطار الغزيرة) على عكس ظواهر أخرى باتت أقل تواتراً وحدة (كالبرد الشديد

الـمــد واـلجــزر


الـمــد واـلجــزر :
---------------


المد والجزر tides ارتفاع وانخفاض دوري periodic لكل مياه المحيطات بما في ذلك مياه البحار المفتوحة والخلجان، وعادة توجد موجتان متضادتان من المد والجزر تتعاقبان في دورة مستمرة في كل يوم قمري. ويبلغ متوسط طول اليوم القمري 24 ساعة و50 دقيقة و28 ثانية. وتبدو حركة المد والجزر واضحة خاصة بجوار الساحل Sahel، ويعرف أقصى ارتفاع يبلغه سطح البحر بالمد، وأدنى انخفاض باسم الجزر، ويقدر مدى الحركة بالمسافة الرأسية بين مستوى المياه في أقصى المد ومستواها في أدنى الجزر.

تحدث هذه العملية بسبب قوة جذب القمر والشمس للأرض centripetal force، وعلى الرغم من كبر حجم الشمس وعظم كتلتها بالنسبة للقمر إلا أن قوة جذب الشمس لمياه البحار والمحيطات على كوكب الأرض ضعيفة إذا ما قورنت بقوة جذب القمر لها، حيث تعادل قوة جاذبية الشمس 46% من قوة جاذبية القمر لمياه البحار والمحيطات على سطح الأرض، وذلك بسبب بعد الشمس عن الأرض مقابل قرب القمر منها، فتباين الحجم بين الشمس والقمر يُعوِّضه قصر المسافة بين الأرض والقمر، ويبقى تأثير الشمس مقتصراً على تقوية تأثير القمر أو إضعافه. ولكن عندما يقع القمر والشمس والأرض على استقامة واحدة يحدث ما يسمى بالمد العالي spring tide وهذه الحالة تحدث مرتين شهرياً، مرة حينما يكون القمر في المحاق new moon، بهذه الحالة يكون جذب القمر والشمس للماء في اتجاه واحد، والمرة الثانية حينما يكون القمر بدراً full moon وحينئذ يكون جذب القمر والشمس في اتجاهين متقابلين، وفي كلتا الحالتين يتعاون جذب كل من القمر والشمس في جذب ورفع المياه عالياً على الشواطئ.

أمّا إذا وقع القمر والشمس على طول ضلعي زاوية قائمة رأسها مركز الأرض فتضُعف أو تُقلل قوة جذب الشمس solar tides، من تأثير قوة جذب القمر lunar tides، للمسطحات المائية على الأرض، وعلى ذلك يقل منسوب المد، ويعرف في هذه الحالة باسم الجزر المنخفض neap tides، وهذا يحصل مرتين في الشهر القمري: الأولى في الأسبوع الأول والثانية في الأسبوع الثالث.

يتباين مدى ارتفاع المد تبايناً كبيراً في مختلف جهات العالم، فقد يعلو ويرتفع في جهة ما إلى حد كبير، في حين يضمحل ولا يكاد يحس به أحد في بقعة أخرى، وأقصى ارتفاع يبلغه المد في العالم يحدث في خليج فندي Fundy في كندا حيث يصل إلى 15متراً، ويزيد في ليفربول على 9 أمتار، وفي جهات أخرى ترتفع وتنخفض المياه بهدوء ولا يزيد فيها الفرق بين المد والجزر على 30سم ومنها البحر المتوسط.

وتساعد تيارات المد والجزر حركة الملاحة، ولكل ميناء توقيت معين لدخول السفن وخروجها منه، يتفق مع نظام حركة المد والجزر، إذ تستطيع السفن الاقتراب من الأرصفة لإجراء عمليات الشحن والتفريغ في وقت حدوث المد، ثم تسرع في الابتعاد عنها حينما يحل الجزر، حتى لا تجنح في القاع حينما تنحسر المياه. ويصبح خطر موجات المد شديداً في الخلجان والممرات المائية الضيقة، وخاصة حينما تعترض مسار المد رياح أو أمواج مضادة. ففي منطقة جزر ألوشيان، حيث توجد بعض المضايق، التي تستخدمها السفن في رحلتها بين المحيط الهادئ وبحر بيرنغ، يشتد خطر التيارات المائية، التي قد تلقي بالسفن فجأة وعلى غير انتظار بعيداً عن مسارها الطبيعي فتصطدم بالصخور.

وهناك عوامل طبيعية أخرى تُخرج ظاهرة المد والجزر من دائرة النظام الفلكي الدقيق، مثل الرياح واتجاهها، فإذا هبت الرياح في اتجاه الشاطئ فإنها تسرع بتيارات الماء دخولاً في الخلجان، فيرتفع المد أكثر من المقدر له حسابياً، كما أنه يحدث قبل ميعاده، وقد تجعله يستمر في ارتفاعه مدة طويلة، ويكون العكس إذا هبت الرياح نحو البحر، فتؤخر من حدوثه وتقلل من ارتفاعه. وللضغط الجوي أيضاً تأثير في ارتفاع الماء، فهناك علاقة عكسية بينهما، بمعنى أنه إذا ارتفع الضغط، انخفض الماء، والعكس صحيح. وارتفاع عمود الزئبق سنتيمتراً واحداً في البارومتر يعادل انخفاض 13 سنتيمتراً في منسوب سطح الماء.

وفي هذا المجال يذكر أن الكندي (القرن الثالث الهجري/التاسع الميلادي) انفرد برسالة مستقلة في علة المد والجزر ذكر فيها أسبابه وأنواعه، فعرّف نوعين من المد أحدهما المد الطبيعي وعرفه بأنه: «استحالة الماء من صغر الجسم إلى عظمه». والثاني المد العرضي وعرفه بأنه: «زيادة الماء بانصباب مواد فيه»، كما في الأنهار والأودية والفيوض التي أصلها من الأنهار، وأشار إلى أن مثل هذا المد لا تظهر فيه زيادة، وذلك لصغر قدر المياه المضافة إليه من الأنهار وغيرها، بالمقارنة مع مياه البحار، وكذلك بسبب البخر الواقع لها، ولقد قسم الكندي المد الطبيعي إلى ثلاثة أنواع:

الأول: المد السنوي وهو الزيادة في مياه البحار في وقت محدد من السنة في موضع دون موضع، حسب حركة الأجرام السماوية.

الثاني: المد الشهري، وهو يحدث حسب تغير أوضاع القمر في دورانه حول الأرض.

الثالث: المد اليومي وهو واقع لتأثير ضوء القمر عليه، فيبتدئ مده مع طلوع القمر عليه، ويبتدئ جزره حين يبتدئ زوال القمر عن سمت رؤوس أهله.

وفي منتصف القرن العشرين بدأ استخدام الطاقة المنبعثة من المد والجزر في إنتاج الكهرباء، وفي هذه الحالة يتم بناء محطة توليد الطاقة عند مصبات الأنهار، وعند تدفق الجزر القادم من النهر يمر عبر سد، ويقوم بدفع التوربينات ثم يحبس الماء خلف هذا السد، وعندما يمتد الجزر، ينطلق الماء المحبوس ويتدفق عبر السد فيدفع التوربينات مرة أخرى. وتعمل مثل هذه المحطات بكفاءة إذا كان الفارق بين أعلى قيمة للجزر وأقل قيمة له نحو 8.5 متر، وهناك نحو ست جهات من العالم يزيد فيها ارتفاع المد على 12 متراً، وهي بورتو غاليغوس Puerto Gallegos في الأرجنتين، وخليج كوك Cook في آلاسكا، وخليج فروبيشر Frobisher في مضيق ديفز Davis، ومصب نهر كوكسوك Koksoak في خليج هدسون، وخليج سان مالو St.Malo في فرنسا.

وتختلف استجابة المياه لمدى المد على أبعاد متقاربة، فعند النهاية الشرقية لقناة بنما، لا يتعدى مدى حركة المد والجزر 60سم على الأكثر، بينما يرتفع المدى إلى نحو خمسة أمتار عند نهايتها الغربية في المحيط الهادئ. وفي بحر أخوتسك Okhotsk، يختلف مدى المد أيضاً في مختلف أجزائه، ففي معظم مياه البحر لا يزيد المدى على 60سم، لكنه في بعض أجزائه يصل الفرق بين مستوى المد والجزر إلى نحو ثلاثة أمتار.

الـــدورة الحــتيـة

الـــدورة الحــتيـة :
-----------------

تمر التضاريس في حياتها، وفي حال الهدوء التكتوني والاستقرار المناخي البيئي، بمراحل متتالية من التطور إلى أن تصل في مرحلة نهائية إلى توقف الحت، والوصول إلى مرحلة شبه السهل، وتوقف جريان الأنهار نظرياً. وتمر التضاريس بمختلف أنواعها بالمراحل الآتية:

1
ـ مرحلة الشباب:
وتتميز بتبدلات سريعة في أشكال التضاريس، بسبب النشاط الكبير لعمليات الحت والنقل والإرساب، وينشط الحت الشاقولي في حفر سرر الأنهار والحت الجانبي. ويظهر الصراع عند خط تقسيم المياه، وتكثر عمليات الأسر النهري، كما تكثر الانهيالات السطحية، وتتشكل مخاريط الأنقاض والمصاطب النهرية، كما تكثر أماكن الانقطاع والشلالات في الأنهار، ويكون التفاوت كبيراً بين المنبع ومستوى الأساس.

2
ـ مرحلة النضج:
وهي مرحلة التطور نحو الانسجام، وتكون فيها الأنهار قريبة من مقطع اتزانها، وعمل جميع القوى الحتية منسجم، وتزول فيها الانقطاعا، وتتلاشى آثار الأودية المعلقة، وتتراكم اللحقيات في سهول مستوى الأساس. وتكون ذرى خطوط تقسيم المياه للأودية في المناطق الجبلية حادة، بينما في المناطق الجبلية القليلة الارتفاع على شكل ذرى مدورة واطئة.

3
ـ مرحلة الهرم:
تزول في أثنائها السطوح المرتفعة الأولى للتضاريس كلية، نتيجة لاستمرار عملية حت السفوح وتقاطعها، وزوال القسم البارز من خطوط تقسيم المياه، كما يتضاءل انحدار السفوح، ويتباطأ انزلاق الأنقاض، وتتغطى التضاريس بطبقة من التربة المتحللة مع بعض النواشز. ويمتد سهل مستوى الأساس بعيداً في القارة يصل حتى القطاع الأعلى للنهر، وبذلك تصل التضاريس إلى مرحلة قريبة جداً من شكل السطح المستوي، لذلك أُطلق عليها اسم شبه السهل الذي يميل تدريجياً وبلطف نحو المصب. ومما يميزه بقاء بعض التلال الشاهدة على سطحه والمعروفة بمونادنوك Monadnock (أو كما يُعرف في ألمانية باسم انسلبرغ) على سطحه. ولكن بقاء القشرة الأرضية في حالة الاستقرار طويلاً نادر الحدوث، فكثيراً ما تتعرض الأرض إلى عمليات النهوض فيتجدد الحت من جديد وتبدأ دورة حتية جديدة، فينشط الحت ويتغير الوضع والعلاقة بين القطاع الأعلى للمنطقة ومستوى الأساس.

التضاريس النهرية

التضاريس النهرية
------------------

تتكون التضاريس النهرية نتيجة لحركة الماء الجاري، إذ تعمل الجاذبية الأرضية والثقالة على تحريك ذرات الماء من المناطق المرتفعة باتجاه المناطق المنخفضة، ونتيجة لحركة الماء فإنه يحمل المواد الذائبة والعالقة ويحرك المواد التي لا يمكنه حملها. ولكل نهر طاقة حدية على الحمل والنقل، فإذا زادت المواد على هذه الطاقة حصل الترسيب، وإذا نقصت يقوم النهر بحز مجراه. وللماء خاصية فرز المواد، إذ أول ما يترسب المواد الخشنة، تليها المواد الأقل خشونة وهكذا، كما يزداد الحفر عموماً بوساطة الماء والمواد الصلبة فيه، إذا كان خالياً من المجروفات، إذ تزداد قدرته على حمل المجروفات من القاع. وبنتيجة اجتماع العمليات المذكورة أعلاه، يتم تكون المجرى المائي الذي يتميز بمقطعه العرضاني ومقطعه الطولي وأعماقه وشكل جوانبه، فلكل مجرى مائي ارتفاع معين عند منبعه، حتى مصبه الذي يُطلق عليه اسم مستوى الأساس، إذ يعمل النهر خلال حياته بقوة للوصول إلى حالة التوازن في مقطعه الطولاني، بالقيام بعمليات الحت التراجعي الذي يبلغ تركيزه الأقصى عند المصب، ثم ينتقل تدريجياً نحو المنبع ليصير الفارق بين المنبع والمصب شبه معدوم، وهي حالة نظرية، عندها يصير له شكل منحن منتظم، أما المقطع العرضاني فإن طاقة النهر لا تنصب على تعميق المجرى فحسب، وإنما على توسيع مجراه بوساطة ذرات الماء والمواد الصلبة التي تضغط على الجوانب، وتزداد هذه الطاقة عند المنعطفات محدثةً الدوارات العنيفة التي تقوم بالحت عندما تكون سريعة، وبالترسيب عندما تتباطأ. وتبلغ طاقة الحت الجانبي أقصاها عندما تعترض طريق المجرى، عند المنعطف، أشكال تضريسية تجبره على الانحراف. ويساعد على تخفيف شدة انحدار الجوانب النهرية وهطول الأمطار التي تعمل على إذابة الصخور وحتها، ويمكن أن يحدث من جراء ذلك الانهيارات والانهيالات.

إن تلاحم عمليتي الحت الصاعد والحت الجانبي تعطي الأودية النهرية أشكالاً مختلفة، فقد تكون متناظرة أو غير متناظرة، وتؤثر في هذه العملية عوامل مختلفة أهمها طبيعة توضع الطبقات واتجاه الرياح الماطرة والحركات التكتونية وغيرها.

وعندما ينتهي المجرى المائي من تطوير جوانبه بالحت والترسيب الجانبيين ورسم مقطعه الطولاني، ثم يتعرض لسبب ما (نهوض اليابسة أو انخفاض مستوى الأساس) إلى تجديد حته وحفره يبدأ من جديد بحز مجراه ضمن التوضعات الرسوبية، ومن ثم يشق طريقه ضمن الصخور الصلبة مكوناً تحتها ما يشبه الفج، وتصبح هذه التوضعات الرسوبية أعلى من مستوى السهل الفيضي للنهر، فلا تصله مياه الفيضانات النهرية، ويطلق عليها اسم المصاطب النهرية. ويمكن أن تتكرر هذه العملية أكثر من مرة، وفي كل مرة يتجدد الحت فيها من جديد بسبب هبوط مستوى الأساس أو نهوض القارة، تتشكل مصطبة جديدة، وتكون المصاطب الأقدم في الأعلى والحديثة أقرب إلى مجرى النهر.






الـميـاه الجـوفــية


الـميـاه الجـوفــية
-----------------


المياه الجوفية underground water هي المياه التي تتجمع سواء في المناطق المشبعة أم غير المشبعة مائياً، في «خزانات المياه الجوفية» الرئيسة تحت سطح الأرض، أو في الفراغات والشقوق بين الصخور وحبيبات التربة والرمل والحصى، وتنتقل هذه المياه فيها ببطء، على خلاف التدفق السطحي السريع للمياه. ويعتمد معدل تدفقها على نوعية التربة ومساميتها ونفاذيتها، إذ يتحرك الماء بحرّية في الترب والصخور ذات النفاذية العالية وعلى نحو بطيء في الطبقات الطينية ذات النفاذية المنخفضة.

قديماً كان يعدّ مصدر الماء في باطن الأرض لغزاً محيراً وغير معروف، مما أدى إلى ظهور العديد من النظريات الخاطئة التي اقترن بعضها بالسحر والقوى الخارقة. وقد كان من المسلم به مدة طويلة أن مصدر المياه الجوفية هو البحار والمحيطات التي يتحول ماؤها المالح إلى ماء عذب أو أقل ملوحة نتيجة مسارها الطويل في أقنية وفوهات أرضية تحت تأثير ضربات الأمواج، ولكن تبين فيما بعد أنه لا توجد قنوات مابين البحار وجوف الأرض، ولا تفقد مياه البحر ملوحتها بتسربها إلى جوف الأرض، أو أيضاً أن الهواء يتكاثف، ويتحول إلى ماء في مسامات التربة حيث إن كثيراً من المختصين كان يعدّ أن الماء والهواء مادة واحدة، ولكنهما في طورين مختلفين. وتجدر الإشارة إلى أن المسلمين منذ بدء نزول القرآن الكريم آمنوا بأن كل ما في الأرض من ماء مصدره السماء، إذْ قال تعالى في القرآن الكريم: )ألم ترَ أن الله أنزلَ من السَّماءِ ماءً فسلكَهُ ينابيعَ في الأرضِ( (الزمر 21) إضافة إلى كثير من الآيات الكريمة التي تصف الدورة المائية التي أعطت المسلمين عنها تصوراً شاملاً وصحيحاً في أذهانهم عن مصدر المياه الجوفية، في حين أن المفهوم الحقيقي للدورة الهدرولوجية عند الأمم الأخرى لم يظهر إلاّ في نهاية القرن السابع عشر.

وعموماً ثبت أن أصل المياه الجوفية هو الماء السطحي سواء أكان هذا الماء طبيعياً مثل الأمطار والأنهار والبحيرات أم ناتجاًً من تدخل الإنسان، مثل المياه المتسربة إلى الأعماق في أثناء الري.


 

Sample text

Sample Text